منتديات فضاء العراق
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (حـلم في داخـله حـلم )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
TARKAN IRAQ
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 29/08/2009

مُساهمةموضوع: (حـلم في داخـله حـلم )   الإثنين أغسطس 31, 2009 10:28 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

ترهقنا خطانا المتسارعة نحو كل شيء
ويتعبنا انحباس الروح داخل هذا المصباح العتيق المعتق
فنحاول الاتكاء على اقرب من هم حولنا ...
علهم يصيغون لنا حياة اكثر جمالا واشراقا نحيا لكي نراها
على اقل تقدير ..
سمعت قصة علها من قصص الخيال الذي لابد وان ينطلق من الواقع وسأصيغها بقلمي لانني لا احفظها كما سمعتها تماما
عن رجل احتوته احدى غرف المستشفيات ..
يطل على نافذة امامه ..
غالبا ما كان ينظر من خلالها ..
والغريب ان الضعف والحزن لم يغادر قسمات وجهه المتعب .. .
ومع اطلالة يوم جديد اتى ليشاركه عبأ اللحظات المزخمة بمرارة الانتظار مريض اخر
...كان له سرير يوازي سريره .
بدى هذا الزائر الجديد متعبا ...منهكا
حتى ان جسده بدى ثملا حتى الثمالة نفسها .
.ولا يبدي وجهه الا الاستسلام الكامل للمرض والنهاية ..... .
ومع اللحظات والايام كان اتكأ كل منهما على الاخر اكثر
واخذ المريض الأول يخفف عن المستحدث ثقل المرض والوقت
فيحدثه كم الحياة جميلة...
فها هو يرى الان من النافذة اطفال يلعبون مطلقين
ضحكات رااائعة ..
.في مرج اخضر يطل المشفى عليه ...
وكم السماء تبدو صافية ..
والشمس دافئة .
وهاهو يرى هجره اسراب الطيور كم المنظر مذهل ....
يقول:
هنالك الكثيير لكي نحيا من اجله فتوقف عن الاستسلام
ولا يدع مريضنا الاول
من شيئا جميل يراه الا ويحدته لصاحبه الجديد ...
الذي بدأ يريحه جدا سماع كل شيئا عن ما وراء النافذة
وبدأت صحته تتعافى
فالامل بأن يرى هذه الحياة الجميلة التي صاغها الاول كبيير وحلمه بأن يعيشها اكبر ..
وهاقد بدأ جسده يستعيد وعيه من الثمالة ...
وحتى وجهه بدى نضرا اليوم
وما ان استفاق اذ بالسرير المطل على النافذة فارغا ...
فأخذ يسئل الممرضات عن صاحب هذا السرير اين هو ؟؟
فأجابوه ان الله توفاه الليلة وتم نقله من هنا ...
صمت بصمت ابلغ من الصمت ذاته
كم اوجعه هذا الغياب
ودون سابق انذار حتى
سأل الممرضة التي اتت
هل استطيع ان انتقل الى السرير المجاور فأجابت نعم طبعا ..
فانتقل فرحا اخيرا سيرى العالم الجميل
الذي ينتظر مغادرة هذا المكان لاجله
وما ان اراح جسده حتى رأى خلال النافذة جدارا .......
نعم جدار
كل الحياة الجميلة ...وكل الاطفال والمروج الخضراء
والالعاب الصبيانية ..والضحكات الرااائعة
كانت سرابا
كانت حياة جديدة جميلة صاغها الاول
لكي يحي الاخر المنهك من خلالها
وقد فعل
ولكن
بعدما
قتله الجدار .
كيف نصوغ الحياة للاخرين في الوقت الذي
لانملك لانفسنا الا الانتظار .....
انتظار النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(حـلم في داخـله حـلم )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فضاء العراق :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: